اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

9

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

واتخذوا العجل ومال الناس عن هارون ، وبعده غصب فدك واختلست حقوق علي وفاطمة عليها السّلام . وبعد مضيّ أيام قلائل ، اختلست الزهراء عليها السّلام وبهذا زلّت أقدام الأمة عن طريق الهدى ؛ فضلّوا عن الصراط المستقيم وذلّوا إلى آخر الدهر الذين ذلّوا ، وسعدوا وعزّوا منهم الذين بقوا في طريق عيّنه صاحب الشريعة ، واستقاموا في باب خليفة اللّه ورسوله صلّى اللّه عليه وآله الذي عيّن اللّه ورسوله صلّى اللّه عليه وآله وقاموا في رحاب أمير المؤمنين والأئمة عليهم السّلام . ونتاج هذا الاجتماع ، نزع الخلافة والإمارة عن أمير المؤمنين عليه السّلام وغصب فدك والإرث عن الزهراء عليها السّلام وغصب حقوقهما بفتوى منتسبة إلى حديث مختلعة مجعولة ، لم يسمعه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ابنته ولا أخيه ووصيه ! نعم ، ما كان هناك حديث ، وانما هو حديث يفترى حتى انتزع من هذا الحديث فتوى لغصب فدك وغصب حقوق فاطمة عليها السّلام ؛ وهذا فتوى ليس في عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ولا في شريعته ولا في الإسلام ، بل هذا فتوى ليس مثله في النصرانية ولا في اليهودية ولا في أيّ ملة ودين في العالم ؛ هذا فتوى لغصب حقوق على وفاطمة وأهل البيت عليهم السّلام وإرثهما ؛ هذه فتوى سياسية صدرت عن الخليفة ينفرد بها ، تخالف القرآن والسنة والعقل والعرف . أفتى به أبو عائشة وأيّدته ابنته وزميلتها حفصة وأوس بن الحدثان الذي يبول على عقبه ! ونحن نورد في هذا الباب عدة أحاديث وأقوال عن المعصومين عليهم السّلام والمحدثين من الشيعة والعامة والأعلام . يأتي في هذا الفصل العناوين التالية في 143 حديثا : طلب فاطمة عليها السّلام من أبي بكر إرثها من تركة النبي صلّى اللّه عليه وآله ومنعه إياها ومهاجرتها إياه إلى وفاتها . وصية فاطمة عليها السّلام بمنع حضور ظالميها وآخذي حقها عن الصلاة عليها . تقسيم أبي بكر مثل قسم النبي صلّى اللّه عليه وآله غير عطاء النبي صلّى اللّه عليه وآله قرابته .